السيد حسين البراقي النجفي
568
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
فقد كنت قبل اليوم أعهد لي يدا * هي اليوم لا منّي فأنت بديلها أزلّ بالنعيّ الراسيات فقد سرى * يخفّ على أيدي الرجال ثقيلها / 332 / وما خفّ لما أن تساوى بحمله * حقير الورى فوق الثرى وجليلها ولكن سرى الأملاك فيه يؤمّهم * بتكبيره فوق السما جبرئيلها وغبراء من حثو التراب قد احتبى * بقاتمها حزن الفلا وسهولها ماءها الأنفاس في صعداتها * فسالت وأسراب الدموع سيولها تدانى بها منا ابن نعي يلوثها * على وجهه طورا وطورا يذيلها فقمنا له يخفى الذي منه هالنا * وهل طلعة للشرّ يخفى مهولها وقلنا زعيم الطالبيين أحدقت * بجنب علاه شيبها وكهولها قضى حجّه واستأنف السير فانبرت * تعطّف منه حول فحل فحولها وهذا بشير لو وهبنا نفوسنا * لقلت له : والفضل منه قبولها فلمّا ألمّ استلّها من لسانه * صحيفة نعي كلّ قلب قتيلها شكت عندها الأسماع وقرا أصمّها * وما وقّر الأسماع إلّا صليلها وقال : امسحوها اليوم عمياء من جوى * بشلّاء فيها لم تكفكف همولها فذاك على الأعواد سيد هاشم * بجنب العلى منه مسجى كفيلها وذي هاشم جاءت بأثقال همّها * ومهديها محمولها لا حمولها نضتها السرى أسياف مجد صقيلة * وعادت وفي قلب المعالي فلولها مضت باب للمكرمات يؤمّها * وكان بأمّ النائبات قفولها أما وسرير تحته قد تزاحمت * فطاشت كما طاشت خطاها عقولها لقد هالها الاقدام فيه لتربة * على روحها بالراحتين نهيلها فقد قبرت في اللحد واحد عصرها * وأقسم ما المقبور إلّا قبيلها